الشيخ الصدوق
57
من لا يحضره الفقيه
1690 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله " ( 1 ) 1691 - وقال الصادق عليه السلام : " رأيت المعروف لا يصلح إلا بثلاث خصال تصغيره وستره وتعجيله ، فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه ، وإذا سترته تممته وإذا عجلته هنأته ، وإن كان غير ذلك محقته ونكدته " ( 2 ) . 1692 - وقال عليه السلام للمفضل بن عمر : " يا مفضل إذا أردت أن تعلم أشقى الرجل أم سعيد فانظر إلى معروفه إلى من يصنعه ، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله فاعلم أنه إلى خير ، وإن كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند الله تعالى خير " ( 3 ) . 1693 - وقال عليه السلام : " إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الأموال لتوجهوها حيث وجهها الله عز وجل ولم يعطكموها لتكنزوها " . 1694 - وقال عليه السلام : " لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق " . 1695 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أتى إليه المعروف فليكاف به وإن عجز فليثن ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة " ( 4 ) . 1696 - وقال الصادق عليه السلام : " لعن الله قاطعي سبيل المعروف ، قيل : وما
--> ( 1 ) أي ان الثمرة مطلوبة من كل شئ وثمرة المعروف والمطلوب الأهم منه تعجيله وفى الكافي ج 4 ص 30 " تعجيل السراح " والسراح بالمهملات : الارسال والخروج من الامر بسرعة وسهولة وفى المثل " السراح من النجاح " يعنى إذا لم تقدر على قضاء حاجة أحد فآيسته فان ذلك من الاسعاف . ( 2 ) " محقته " أي أبطلت ثوابه . و " نكدته " أي ضيعته وقللته . ( 3 ) محمول على ما إذا علم أنه ليس من أهله فلا ينافي ما تقدم . والخبر يدل على وجوب رعاية وجه المصرف ومورد الاعطاء أفي حق أم باطل ، وعلى حرمة تضييع المال . ( 4 ) يدل على رجحان شكر النعمة ولو بالثناء على المنعم .